الوقت دايما زي ما احنا عارفين ماشي في خط مستقيم كل لحظة بتفوت مستحيل نرجعلها تاني و دايما كل احداث حياتنا ماشية للمستقبل مع استحالة انك ترجع للماضي او تنط للمستقبل طب ليه الوقت مش زي المكان ؟ ليه بنقدر نروح يمين وشمال ونسافر من مكان للتاني بس مبنقدرش نعمل نفس الحاجة في الزمن ؟ ده نفس السؤال اللي حير العلماء لحد النهاردة بس اول من غير مفاهيمنا عن الزمن وخلانا نبص للزمن نظرة مختلفة هو اينشتاين اللي عمل نظرية النسبية اللي غيرت كل حاجة وقتها وخلتنا اختصارا كده نفهم أن الضوء له سرعة ثابتة ، وأن الزمن بُعد رابع زي المكان ” الزمكان ” ، تالت حاجة وهي اساس موضوعنا أن الزمن مرتبط ارتباط وثيق بسرعة الضوء وانه الزمن مش ثابت علي كل الكون لأ ده بيختلف علي حسب السرعة والكتلة بمعني ان كل ما سرعة جسم تزيد ” بحيث تقرب لسرعة الضوء ” الجسم ده هيمر عليه الوقت ابطأ من جسم ساكن فمثلا لو جبت تؤامين وخدت واحد منهم وخليته يسافر بسرعة الضوء ” افتراضاً” والتاني يفضل علي الأرض الاولاني الزمن هيمر عليه ابطأ لدرجة توصل تقريبا للنص ! يعني لو سافر واستغرق في الرحلة دي ٥٠ سنة هيرجع يلاقي اخوه التؤام مر عليه الزمن هنا ١٠٠ سنة !! ودي الطريقة اللي تقدر بيها تسافر للمستقبل بافتراض انك عندك قدرة اصلا انك توفر طاقة كافية تخليك تسافر بسرعة مقاربة لسرعة الضوء ، لانه مستحيل تقدر تسافر بسرعة الضوء لأنه علي حسب نظرية اينشتاين كل ما سرعة جسم بتزيد كتلته بتزيد فتخيل انك بتسافر باعلي سرعة في الكون ! الكتلة هتبقي لانهائية وهتحتاج طاقة لانهائية بالتالي عشان تخليك تكمل وده مستحيل وبالتالي علمياً انت تقدر تسافر بسرعة مقاربة للضوء المهم تكون اقل بس يا تري هتحس بأيه وانت مسافر بكمية السرعة دي ؟
زي ما قولنا اول حاجة ان الوقت هيمر عليك أبطأ للنص تقريبا لو بتسافر بسرعة ٩٠٪ من سرعة الضوء ، مجال رؤيتك هيختلف تماما هتبقي شايف العالم كأنك بتبص من نفق ضيق اوي و النجوم اودامك هتبان لونها ازرق ووراك هتبان حمرا وده لأن موجات الضوء هتتجمع اودامك وتبان باللون الازرق ووراك هتنتشر وتتفرق فيبان لونها أحمر ودي ظاهرة اسمها doppler effect ، عند سرعة معينة مش هتشوف حاجة خالص غير سواد لأنه موجات الضوء اللي هتبقي موجود هتبقي خارج مجال رؤيتك أصلا .
تاني طريقة ممكن تسافر بيها للمستقبل علي حسب نظرية اينشتاين هو لو قربت من مكان قوة الجاذبية فيه عالية لأنه هيمر الزمن فيه ابطأ ، اعلي مكان فيه جاذبية في الكون كله هو الثقوب السوداء ولو شوفت فيلم intersteller هتلاقي نفس الفكرة ، انه مجرد وجودك في كوكب قريب من ثقب اسود بيخلي الزمن يمر عليك ببطأ شديد لدرجة انه الساعة فيه ب 7 سنين علي كوكب الأرض ، طبعا دي افتراضات وحاجة مستحيل نطبقها لانه اقرب ثقب اسود لينا علي بُعد تلات الاف سنة ضوئية ! والثقب الأسود بيبلع اي حاجة حواليه حتي الضوء نفسه ! ده غير انه مبيسبش حاجة دخلته تطلع تاني .
تالت طريقة هو انك تخلي جسمك يوقف كل انشطته الحيوية مؤقتا بحيث تقلل وعيك ووعي جسمك بالوقت وتدخل في حالة شبيهة باللي بتعمله بعض انواع البكتيريا وبيخليها تعيش ملايين السنين ! وبعض الحيوانات برضو اللي بتدخل حالة سبات شتوي ، فانت بتدخل في حالة السبات دي وبعد كده ترجع وظائفك الحيوية تشتغل تاني بعد ما يمر وقت بحيث تلاقي نفسك في المستقبل هي دي فكرة النظرية ، طبعا الفكرة شبه مستحيلة علي البشر ، العلماء جربوها علي الفئران ونجحت بس علي الحيوانات التانية فشلت وده يدل انه معندناش تكنولوچيا كافية لعمل كده او ان الإنسان جسمه مش مهيئ لده.
اخر طريقة ودي مستحيلة 😀 وهي انك تدخل ” ثقب دودي ” وده باختصار عبارة عن اندماج ثقب اسود وثقب ابيض
طب ايه هو الثقب الاسود والأبيض ؟ الثقب الاسود ده ناتج عن انفجار نجم ضخم اضخم من الشمس ٢٠٠ مرة النجم ده لما بينهار تماما بيسيب مكانه الثقب الأسود واللي بيبقي قوة الجاذبية فيه عالية جدا و اي حاجة بتدخله مبتطلعش تاني
الثقب الابيض ناتج عن انفجار نجم ضخم برضو بس النجم ده بدل ما ينهار كون الثقب ده اللي بيعمل عكس الثقب الاسود ومفيش اي حاجة بتدخله بيعمل كأنه exit بس .
ومن هنا جت فكرة الثقب الدودي للعلماء بأنه الثقب الأسود والأبيض يتحدو سوا ويتكون ثقب دودي اللي هتدخله عن طريق الثقب الأسود وتبقي سرعتك ابطأ وبالتالي تسافر في المستقبل وتخرج عن طريق الثقب الأبيض بس طبعا الثقب الدودي والابيض دول افتراضات نظرية متثبتش وجودها فعلياً .