بداية القصة دي بترجع لآلاف السنين حوالي الفترة بين 550 و 500 ق. م. بس الأول خليني احكيلك عن أبطال القصة دي وهم الإغريق والفرس . الإغريق كانوا تقريباً عكس الفرس وعكس أغلب الحضارات في الوقت ده ، ففي حين أن كل الحضارات كانت متمسكة بعاداتها وتقاليدها ودينها كان الإغريق شعب متفتح جداً ومدرك أهمية التنوع والتغيير وده بحكم أن أغلبهم كانوا بحارة ومحاربين . و يمكن تنوعهم وتفتحهم ده اللي خلاهم يبقوا بارعين في كل فنون وعلوم الحياه واللي لحد يومنا ده بيتم تدريس نظرياتهم . نيجي بقي للفرس اللي كانوا شعب جبلي بيعيش في بلاد الرافدين وكانوا بيعبدوا الضوء والشمس وعلي إيمان دائم انهم في حرب مع قوي الظلام ، كان الشعب الجبلي ده بيهيمن عليه لسنوات الآشوريون والبابليون لحد ما في يوم ثار الفُرس عليهم بقيادة حاكمهم سايروس واللي سيطر علي المملكة البابلية وحرر كل السجُناء وكمان توجه بعدها عشان يحتل مصر بس مات في الطريق وتولي أبنه قمبيز اللي سيطر علي مصر وبكده تكون الإمبراطورية المصرية سقطت واللي استمرت لأكثر من تلات آلاف سنة وبكده يكون الفُرس حكمو اغلب العالم وتبقي لهم الإغريق . وبالفعل في عصر الملك داريوش اللي كانت المملكة بتاعته بتمتد من الهند لمصر وكان حاكم قوي لدرجة أنه مهد الطرق من الهند لمصر عشان تنتقل أوامره أسرع ، وعلي العكس تماماً منهم كان الإغريق شعب مستقل وقوي وبيرفض يخضع لحد وبيكره تحكمات الحُكام وبالتالي ثاروا علي حُكام الفرس وطردوهم وده سبب غضب شديد لملك الفرس وتوعد ليهم ، وبعدها بعت الملك الفارسي ليهم أسطول عظيم عشان يحاربهم ويستولي علي اثينا واللي ارسي سفنه في مدينة أسمها ماراثون بجانب اثينا ووقتها كان الجيش الفارسي ٧٠ ألف فحين ان الجيش الاغريقي ١٠ آلاف بس ولكن الاغريق كان بيقودهم محارب قوي جداً وذكي أسمه ملتياداس عاش بين الفرس وعارف خدعهم وخططهم الحربية ده بالإضافة لقوة وشجاعة الإغريق ورغبتهم المستميتة في الحرية وعدم الخضوع لحاكم وبالتالي بسبب شجاعتهم وذكائهم غلبوا الفرس في مدينة ماراثون ، ولأن ملتياداس ذكي فمكتفاش بمحاربته للفرس في ماراثون بس لأنه كان عارف انهم هيتجهو بعدها لاثينا ” اللي من غير حماية دلوقتي “
فالحل ايه ؟
من حسن حظهم أن المسافة بين ماراثون واثينا علي البر اقصر من علي البحر وبالتالي اضطر ملتياداس انه يبعت رسول يحذر الاثينين من الفرس ويتجه ملتياداس بعديه بجيشه بأقصي سرعته عشان يلحق يوصل قبل قدوم الفُرس ، وفعلاً الرسول جري بأقصي سرعته لدرجة أنه أول ما وصل لأثينا وبعد تحذير اثينا بقدوم الفُرس قلبه وقف ومات ” وده سبب تسمية الماراثون علي اسمه ” ولكنه نجح فعلا و استعدت اثينا ووصل الجيش الاغريقي قبل الفُرس وحاصروهم وانتصروا عليهم ورجعت اثينا لشعبها .